الفيض الكاشاني

582

علم اليقين في أصول الدين

فقال : « إنّك حملت بسيّد هذه الامّة ونبيّها » . - قالت : - ثمّ أمهلني حتّى دنت ولادتي ، أتاني فقال : « قولي : أعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد ؛ ثمّ سمّيه محمّدا » . - قالت : - « فذكرت ذلك لنسائي ، فقلن : « علّقي في عضدك حديدة » ؛ فعلّقت فكان ينقطع مرارا ، فتركته » . وفي رواية « 1 » أنّها قالت : « لمّا وضعته خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب ، ثمّ وقع على الأرض - معتمدا على يديه - ثمّ أخذ قبضة من تراب ورفع رأسه إلى السماء » . فاوّله بعض الأحبار : بأنّه يملك الأرض وتصير في قبضته ، ويأتيه أمر من قبل السماء . وروي : أنّه صلى اللّه عليه وآله لمّا وضع رفع رأسه إلى السماء ثمّ خرّ ساجدا للّه - تعالى - . وأنّه ولد مسرورا « 2 » - أي مقطوع السرّة - مختونا - غير محتاج إلى علاج الداية والطبيب - نظيفا ليس معه دم ولا شيء من أقذار النفاس المعتادة .

--> ( 1 ) - طبقات ابن سعد : ذكر مولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : 1 / 102 . ( 2 ) - أخرج البيهقي ( دلائل النبوة : 1 / 114 ، عن العباس بن عبد المطلب ) : « ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مختونا مسرورا . . . » .